
هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تضرب بيد من حديد على أوكار الفساد
في تطور يعكس التزام المملكة الراسخ بمكافحة الفساد وحماية المال العام، كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) عن تفاصيل عملياتها المكثفة خلال شهر يوليو 2026. وقد أسفرت هذه الجهود عن تحقيق قفزة نوعية في التصدي للممارسات غير المشروعة، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات الصارمة التي طالت مسؤولين وموظفين في قطاعات حكومية حساسة.
جولات رقابية مكثفة ومواجهة حازمة للفساد
أفادت «نزاهة» بأنها نفذت 2338 جولة رقابية شاملة، استهدفت مختلف الجهات والقطاعات، بهدف رصد أي تجاوزات أو شبهات فساد إداري ومالي. هذه الجولات الميدانية المكثفة هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية الهيئة الرامية إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
430 مشتبهاً تحت طائلة التحقيق: بينهم موظفون رفيعو المستوى
وصل عدد المشتبه بهم الذين باشرت الهيئة التحقيق معهم إلى 430 شخصًا. اللافت في هذه التحقيقات هو تورط موظفين يعملون في خمس وزارات حيوية، مما يشير إلى اتساع نطاق هذه القضايا وتعدد جوانبها. وتشمل هذه الوزارات:
- وزارة الداخلية
- وزارة الدفاع
- وزارة الخارجية
- وزارة الصحة
- وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان
هذا الكشف يبرز حجم الجهود المبذولة لتطهير الجهاز الحكومي من أي عناصر تسعى لاستغلال مناصبها.
إيقاف 131 شخصاً وإجراءات نظامية قيد الاستكمال
نتيجة لهذه التحقيقات، تم إيقاف 131 شخصاً وفقًا لنظام الإجراءات الجزائية. وقد تم الإفراج عن بعضهم بالكفالة الضامنة، بينما تستمر الإجراءات القانونية بحق الآخرين. وتتضمن التهم الموجهة إليهم الرشوة واستغلال النفوذ الوظيفي، وهما من أخطر أشكال الفساد التي تقوض الثقة في المؤسسات الحكومية.
أكدت «نزاهة» أن الإجراءات النظامية جارية لاستكمال ملفات المتهمين، تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص. هذا التأكيد يعكس حرص الهيئة على سير العدالة وضمان حصول كل متورط على جزائه العادل.
دعوة للمواطنين: حماية المال العام مسؤولية الجميع
جددت الهيئة دعوتها للمواطنين والمقيمين على حد سواء، بضرورة الإبلاغ عن أي شبهات فساد مالي أو إداري. وأشارت إلى توفير قنوات متعددة لتلقي البلاغات، وذلك في إطار سعيها لتعزيز الشراكة المجتمعية في حماية المال العام، باعتبارها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.














Leave a Reply