عقوبات صارمة تصل لـ 20 مليون ريال لحماية الموارد المائية: تحديث شامل للوائح البيئية

عقوبات صارمة تصل لـ 20 مليون ريال لحماية الموارد المائية: تحديث شامل للوائح البيئية

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تحديث شامل للائحة التنفيذية الهادفة إلى حماية الأوساط المائية من التلوث، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى ضمان استدامة الموارد المائية وحفظ البيئة.

تضمنت اللائحة الجديدة عقوبات مالية رادعة تصل إلى 20 مليون ريال سعودي للمخالفات الجسيمة، مؤكدة على التزام المملكة بحماية ثرواتها المائية.

صلاحيات واسعة للمركز الوطني للرقابة البيئية

منح التنظيم الجديد المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي صلاحيات واسعة تشمل:

  • التفتيش والتحقق من الالتزام البيئي.
  • ضبط المخالفات البيئية وتوثيقها.
  • إيقاع العقوبات المقررة بموجب اللائحة.
  • إصدار التصاريح البيئية اللازمة للأنشطة المختلفة.
  • مراقبة جودة المياه في جميع أنحاء المملكة.
  • التنسيق مع الجهات المعنية لتطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة المائية.

صنفت اللائحة المسطحات المائية إلى مياه جوفية وسطحية وساحلية، وقسمت الأخيرة إلى مناطق طبيعية وعالية القيمة ومناطق صناعية، مما يتيح تطبيق معايير بيئية دقيقة لكل نوع.

ضوابط مشددة لمنع التلوث

حظرت اللائحة بشكل قاطع عدة ممارسات ضارة بالبيئة المائية، منها:

  • إلقاء مياه الصرف غير المعالجة في الأوساط المائية.
  • التخلص من النفايات الخطرة في المسطحات المائية.
  • تصريف مخلفات وسائط النقل البحري في أي وسط مائي.

كما ألزمت التشريعات جميع الأنشطة بالحصول على تصاريح مسبقة قبل تصريف مياه الصرف المعالجة أو تركيب شبكات للرصد البيئي.

اشترطت اللائحة الالتزام بمعايير دقيقة لمناطق الخلط ومصبات الصرف، مع ضرورة ابتعادها عن المناطق المحمية ومناطق تكاثر الكائنات الفطرية.

رصد وقياس دوري

فرضت اللائحة على محطات معالجة الصرف الصحي والصناعي ومحطات التحلية تنفيذ برامج دورية للرصد والقياس لجودة المياه، وأوجبت على هذه المنشآت الاستعانة بمقدمي خدمات معتمدين لإجراء التحاليل البيئية، مع الاحتفاظ بسجلات الرصد لمدة لا تقل عن خمس سنوات لضمان الشفافية والمساءلة.

عقوبات متدرجة ومضاعفة

حددت الوزارة ضوابط صارمة لحالات التجاوز المؤقت للمقاييس البيئية، مشترطة الإبلاغ الفوري في الحالات الطارئة أو الحصول على موافقة مسبقة، وشددت على ألا يؤدي هذا التجاوز المؤقت إلى تدهور جودة المياه أو الإضرار بالصحة العامة والنظم البيئية المحيطة.

وفي الجانب العقابي، تدرجت اللائحة في تحديد الغرامات بناءً على حجم المنشأة وتصنيفها الاقتصادي. فتدفع المنشآت متناهية الصغر 25% من قيمة الغرامة للمخالفات غير الجسيمة، بينما تتحمل المنشآت الكبيرة كامل القيمة المقررة.

تصل عقوبة الأفعال المحظورة وتجاوز مقاييس التصريف في المخالفات الجسيمة إلى 20 مليون ريال كحد أقصى. ويُلزم المخالف، بالإضافة إلى دفع الغرامة، بإيقاف مصدر التلوث، وإصلاح الضرر البيئي، ودفع التعويضات اللازمة، مع مضاعفة العقوبة عند التكرار.

وأجازت اللائحة منح المخالفين مهلة تصحيحية قبل تطبيق العقوبات في حال الإفصاح الطوعي عن المخالفة البيئية، بينما تتم إحالة المخالفين إلى الجهات الأمنية والنيابة العامة إذا شكلت المخالفات البيئية الجسيمة جرائم يعاقب عليها في أنظمة أخرى.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *