
انتصار على ألسنة اللهب في جيروند
أعلنت السلطات الفرنسية عن نجاحها في السيطرة الكاملة على أضخم حريق غابات تشهده البلاد منذ عام 1949. يأتي هذا الإعلان بعد جهود مكثفة استمرت لأكثر من أسبوع، إثر اندلاع النيران في غابات الصنوبر القريبة من مدينة بوردو، جنوب غرب فرنسا.
أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الحريق أصبح «تحت السيطرة ولم يعد ينتشر»، مشددًا على استمرار فرق الإطفاء في عملها الدؤوب لإخماد البؤر المشتعلة ومراقبة الوضع عن كثب لضمان عدم تجدد الاشتعال.
حصيلة الدمار والجهود البطولية
تسبب الحريق، الذي بدأ في منطقة جيروند، في دمار هائل طال نحو 42 ألف هكتار من غابات الصنوبر الممتدة على طول الساحل الأطلسي. كما أدت الكارثة إلى تدمير حوالي 240 منزلاً، مخلفة وراءها آثاراً بيئية ومادية جسيمة.
- جهود الإخماد: شاركت فرق الإطفاء والمتطوعون بكثافة، مدعومين بطائرات متخصصة في مكافحة الحرائق، في مواجهة هذه الكارثة البيئية.
- عودة الحياة: صرحت صوفي بروكا، محافظة جيروند، بأن المنطقة «بدأت تستعيد عافيتها»، وأن غالبية السكان الذين تم إجلاؤهم، والبالغ عددهم نحو 220 ألف شخص، عادوا إلى منازلهم. ومع ذلك، لا يزال البعض ينتظرون إخماد النيران بالكامل في المناطق الأكثر تضرراً قبل العودة.
تحديات المناخ تزيد من حدة الكوارث
تصارع فرنسا منذ أسابيع سلسلة من حرائق الغابات، بالتزامن مع موجات حر شديدة ومتكررة أدت إلى جفاف الأنهار والنباتات. يحذر العلماء من أن هذه الظواهر المناخية المتطرفة تتفاقم بفعل تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية، مما يزيد من احتمالية تكرار مثل هذه الكوارث.
مكافحة حرائق أخرى
في إقليم فار، جنوب شرقي فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء من احتواء حريق كبير اندلع يوم الجمعة، بعدما ساهمت الرياح القوية في انتشار النيران. ولم يسجل محافظ الإقليم سيمون بابر أي تطورات جديدة بخصوص هذا الحريق.
أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة
وفقاً لبيانات الأقمار الاصطناعية التابعة للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، بلغت المساحة الإجمالية للأراضي التي التهمتها النيران في فرنسا منذ بداية العام نحو 92 ألف هكتار. يُعد هذا الرقم هو الأعلى الذي تسجله البلاد خلال السنوات العشرين الماضية، مما يدق ناقوس الخطر بخصوص تداعيات التغيرات المناخية على البيئة الفرنسية.












Leave a Reply